السيد عباس علي الموسوي
415
شرح نهج البلاغة
2 - الفيء : الضرائب . 3 - الخمس : يخرج خمس الأرباح . 4 - حلى الكعبة : المصوغات التي تزين به الكعبة . الشرح كان الإمام لا يبخل بنصيحة يعود خيرها على المسلمين وبالرغم من أنه لم يقل بشرعية الخلافة للخلفاء الثلاثة ويرى أن الحق له دونهم لكنه مع ذلك كان يبذل النصيحة لهم ويدلهم على المواضع التي يكون فيها عز الإسلام والمسلمين ومن ذلك نصيحته لعمر عندما أراد أن يفتح فارس وأراد أن يكون هو على رأس الجيش نصحه الإمام ورده عن رأيه ومنها هذه النصيحة وهي أنه لما همّ عمر بأخذ حلى الكعبة نصحه الإمام بهذا البيان الجليل وهو أن الأموال أربعة أموال خاصة يكتسبها الإنسان فهذه توزع على الورثة بعد الوفاة وأموال عامة فمال الفيء الذي يكسبه المجاهدون يوزع عليهم على تفصيل مذكور في كتاب الفقه ومال الخمس وضعه اللّه حيث وضعه في بني هاشم بدل الزكاة ومال الصدقات فجعلها للأصناف الثمانية وبقي مال الكعبة وقد كان أمام نظر اللّه ونظر رسول اللّه فأبقياه مكانه وأن اللّه لم يغفل عنه ورسوله لم يحركه فوجب الاقتداء بذلك . 271 - وروي أنه عليه السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال اللّه أحدهما عبد من مال اللّه ، والآخر من عروض الناس . فقال عليه السلام : أمّا هذا فهو من مال اللّه ولا حدّ عليه ، مال اللّه أكل بعضه بعضا ، وأمّا الآخر فعليه الحدّ الشّديد . فقطع يده . اللغة 1 - الحد : عقوبة مفروضة نتيجة إثم معين . الشرح هذه مسألة فقهية مفادها أن اثنين سرقا من مال اللّه المعبر عنه بالفيء والغنيمة أحد الرجلين عبد من نفس المغنم والآخر من عامة الناس الآخرين فأمر الإمام بالنسبة للأول